إستراتيجية جيدة للتعامل مع المشاكل الزوجية

100002179

إن الحياة التي نحياها بها الراحة و الشقاء و السعادة و الحزن , و كل أسرة لا شك أنها

تتعرض لبعض المواقف و المشاكل الزوجية التي تعكر صفوها , فوجود المشكلات شئ طبيعي و يحدث داخل كل أسرة لكن أسلوب التعامل مع المشكلات التي تحدث بين الزوجين بالتأكيد يختلف من أسرة لأخرى , فالذي يجعل أسرة تنهي خلافاتها الطبيعية بسلام و تعود كما كانت , و أسرة أخرى مشكلاتها هي التي تنهي عليها هو سوء التصرف مع المشكلة , و من أحد أهم الأسباب التي تجعل المشكلة تكبر و يصعب حلها و تترك آثارا نفسية على أفراد الأسرة هو تدخل أطراف أخرى في المشاكل و خصوصا أهل الزوج و الزوجة.
أول إتفاق:
يجب أن يتفق الزوج و الزوجة على عدم إدخال أي أحد مهما كان ليحل لهما مشكلة أو حتى يعطي لهما نصيحة , و لابد أن يقتنع كلا منهما بذلك حتى لا يوافق الإثنان على هذا الإتفاق أيام الرخاء و يفعلوا غير ذلك أيام الشدة , و يتفقوا أيضا على أن يكون المحدد الأساسي و المرجع الذي يرجعوا له هو الشرع , و إن حدثت مشكلة و اختلف فيها الطرفان عليهما الجلوس و المناقشة بهدوء و يمكن جعل هذه المناقشة بعد حدوث المشكلة بفترة حتى يهدأ الزوجين و يستطيعوا  التفكير بالمنطق و لا يؤثر غضبهم على النقاش أو الحلول الموضوعة.
فوائد عدم تدخل أحد في المشاكل الزوجية:

إن لعدم تدخل أحد في المشاكل الزوجية فوائد عديدة أولها كما ذكرنا سهولة حل المشكلة و عدم ترك آثار سلبية داخل النفوس , فبالتأكيد كل زوجين بينهما مواقف جميلة تساعد كل منهم على التجاوز عن بعض المواقف الآخرى الغير جميلة , لكن لو تدخل الأهل سيصلهم فقط الموقف السئ المتسبب في المشكلة فسيغضبوا و يكونوا صورة غير واقعية عن زوج البنت أو زوجة الإبن , و أيضا سيتعكر صفو علاقة كل طرف بأهل الآخر , ثم ما يحدث بعد ذلك هو كبر المشكلة عن حجمها الطبيعي لأن لكل شخص وجهة نظر و حكم مختلف تماما عن الآخر , فلو تدخل أبو الزوج و أمه ثم أبو الزوجة و أمها سنزيد على رأي الزوجين أربع أراء و أحكام و تتضارب الإقتراحات للحلول , و ربما يمر الوقت و نجد إن الزوجين يريدان العودة لبعض و مستعدان للصفح لكن الذي يمنعهما هو الأهل و كلامهم , فلما كل هذا إن كنا نستطيع حل الأمور بشئ من الحكمة و التي تتطلب عدم تدخل أحد في المشاكل الزوجية.
اعرف نصفك الآخر:
بما أن كل طرف إختار الطرف الآخر ليكون شريك حياته و كما يقولون نصفه الآخر فعلى كل نصف أن يعرف نصفه الآخر جيدا , و هذا يحدث بالمواقف المختلفة و التعامل و العشرة الدائمة بينهما , فمعرفة ما يحب كل طرف و ما يكره و ما يسعده و ما يغضبه سيحل الكثير من المشكلات حتى قبل أن تبدأ , و لا تكونوا أبدا من الأشخاص السيئي الطبع الذين عندما يغضبوا من بعض يفعل كلا منهم ما يغضب الآخر , لا بل كونوا العكس , فمحاولة كلا منكم التعرف أكثر على الآخر ليسعده أفضل بكثير و يجعل الحياة أهدأ و أريح.
لا تتشاجروا أمام أطفالكم:
وهذا شئ هام جدا أود التنبيه عنه فالشئ بالشئ يذكر , لا تتشاجروا أو تتناقشوا أبدا أمام الأطفال , لاشك أنهم جزء هام من الأسرة لكن لا يمكن بحال من الأحوال أن يعرفوا حتى أن الأبوين على غير وفاق , أو أن بينهما أي موقف أو مشكلة تعكر صفو الأسرة , بل يجب أن تظهروا أمامهم أنكم دائما على وفاق و أن العلاقة بينكما جيدة , لأن إحساسهم بوجود أي مشكلة بينكم سيشعرهم تلقائيا بعدم الأمان و القلق و حتى الخوف , مما يؤدي لعدم إستقرارهم النفسي و هذا ما لا يريده أحد لأبناؤه , أليس كذلك؟

رابط الموضوع

إسألي الفقيه 

إسألي فقيه

حديث اليوم 

قال النبي (صلّى الله عليه وآله):

اَطْعِمُوا الْمَرأَةَ فى شَهْرِها الَّذى تَلِدُ فيهِ التَّمْرَ فَاِنَّ وَلَدَها يَكونُ حَليما نَقيّا

مكارم الأخلاق ص 169